السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
234
قاعدة الفراغ والتجاوز
أحدهما زيادة سهوية غايته ثبوت السهو فيها ، هذا إذا لم يأت بهما بقصد الرجاء والا لم تكن زيادة أصلا كما هو واضح . وإذا كانا منفصلين بان دخل في الغير بلحاظ الجزء الأول فتارة يكون قد تجاوز المحل الشكي للجزء الأول مع بقاء محله الذكري أي لم يفصل بينهما ركن ، وأخرى يكون قد تجاوز محله الذكري أيضا للفصل بينهما بالركن ، ففي الأول تجري القاعدة في حق الجزء الأول ولا تجري في حق الجزء الثاني سواء كان قد تجاوزه أم لا ما لم يدخل في الركن إذ يعلم على كل حال بعدم امتثال أمر الجزء الثاني امّا لعدم الاتيان به أو لعدم الاتيان بالأول مع بقاء محل تداركه الذكري فيكون اتيانه بالجزء الثاني زيادة فلا احتمال لامتثال الجزء الثاني كي تجري فيه القاعدة ، نعم لو كان قد تجاوز الجزء الثاني أيضا بالدخول في ركن بعده جرت القاعدة فيهما معا إذا كان يترتب على ترك كل منهما اثر من قضاء أو سجود سهو وتعارضا ولزم ترتيب أثر تركهما معا والّا جرت فيما يترتب على تركه أثر زائد لنفيه دون الآخر الذي لا يترتب على تركه أثر أصلا أو لا يترتب أثر زائد غير الأثر المشترك المعلوم على كل حال . وعلى الثاني - أي إذا كان قد فصل بينهما ركن - فإن كان في المحل الشكي للجزء الثاني أيضا جرت القاعدة في الأول لنفي وجوب قضائه أو سجود السهو له إذا كان يترتب عليه ذلك ولزم الاتيان بالجزء الثاني لكون الشك فيه في المحل وان كان بعد تجاوز المحل الشكي فضلا عن الذكري للجزء الثاني جرت القاعدة فيهما إذا كان يترتب على ترك كل منهما أثر وتعارضا وتساقطا ولزم ترتيبهما والا جرت القاعدة لنفي الأثر الزائد في الطرف المختص به كما هو واضح . المسألة السادسة - إذا علم اجمالا انه ترك تكبيرة الاحرام أو ركنا اخر في احدى صلاتين ، فتارة لا تكونان مترتبتين كصلاة الفجر والظهر وأخرى تكونان مترتبتين كالظهر والعصر . ففي الفرض الأول : إذا فرض كلاهما خارج الوقت كما إذا علم بترك ركن اما